« شيخ الاسلام وسيد المسلمين في عصره ، الحافظ الحجة . »
قال علي بن المديني : إن الله أيد هذا الدين بأبي بكر الصديق يوم الردة ، وأحمد بن
حنبل يوم المحنة .
وقال أبو عبيد : إنتهى العلم إلى أربعة أفقههم أحمد .
وقال أن معين من طريق ابن عياش عنه : أرادوا أن أكون مثل أحمد والله لا أكون مثله
.
وقال همام السكوني : ما رأى أحمد بن حنبل مثل نفسه .
وقال محمد بن حماد الطهراني : إني سمعت أبا ثور يقول : أحمد أعلم - أو قال أفقه -
من الثوري » .
2 - المزني ، تلميذ الشافعي وصاحبه ( 264 ) .
لم يصحح أبو إبراهيم المزني حديث النجوم ، فقد قال الحافظ ابن عبد البرّ ما نصه :
« قال المزني - رحمه الله - في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : أصحابي كالنجوم
، قال : - إن صح هذا الخبر - فمعناه فيما نقلوا عنه وشهدوا به عليه : فكلهم ثقة
مؤتمن على ما جاء به ، لا يجوز عندي غير هذا .
وأما ما قالوا فيه برأيهم فلو كان عند أنفسهم كذلك ما خطأ بعضهم بعضا ، ولا أنكر
بعضهم على بعض ، ولا رجع منهم أحد إلى قول صاحبه . . . فتدبر » ( 1 ) .
فقوله « إن صح » يفيد ما نحن بصدده . . . وأما ما ذكره من معنى الحديث فنترك الحكم
فيه إلى المحققين من أهل الحديث . . . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) جامع بيان العلم لابن عبد البر 2 / 89 - 90 .
( 2 ) قال الألباني المعاصر « الظاهر من ألفاظ الحديث خلاف المعنى الذي حمله عليه
المزني رحمه الله ، بل المراد ما قالوه برأيهم ، وعليه يكون معنى الحديث دليلاً آخر
على أن الحديث موضوع ليس من
كلامه صلى الله عليه وآله وسلم ، إذا كيف يسوغ لنا أن نتصور أن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم يجيز لنا أن نقتدي بكل رجل من الصحابة ، مع أن فيهم العالم والمتوسط في
العلم ومن هو دون ذلك . . . » .