تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الثالث : لا إفراط ولا تفريط : فإنهم أجمعوا على أن الصحابة كسائر الناس فيهم العادل والفاسق ، المؤمن والمنافق ، وأن الصحبة ليست بوحدها - وإن كانت شرفاً - مقتضية عصمتهم ونفي القبيح عنهم ، والقرآن مشحون بذكر المنافقين من الصحابة ، الذين آذوا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأقوالهم وأفعالهم في نفسه وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام . . . والأحاديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم في ذم بعضهم كثيرة . . . وكتب الحديث والآثار مشحونة بردّ بعضهم على بعض ، وتكذيب بعضهم بعضاً ، وطعن بعضهم في رواية بعض . . . وأما أئمّة الحديث وكبار التابعين فتلك آراؤهم بالنسبة إلى بعض الصحابة مسجلة في كتب الرجال والتاريخ : فقد سئل مالك بن أنس : « عمن أخذ بحديثين مختلفين حدثه بهما ثقة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتراه من ذلك في سعة ؟ فقال : لا والله حتى يصيب الحق ، ما الحق إلا في واحد ، قولان يكونان صواباً ؟ ما الحق وما الصواب إلا في واحد » ( 1 ) . وعنه أنه سئل عن اختلاف الصحابة فقال : « خطأ وصواب ، فانظر في ذلك » ( 2 ) . وعن أبي حنيفة : « الصحابة كلهم عدول ما عدا رجالا ، ثم عدّ منهم أبا هريرة وأنس بن مالك » ( 3 ) . وعن الشافعي :
هامش
( 1 ) احكام الاحكام لابن حزم . ( 2 ) جامع بيان العلم لابن عبد البر . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد .