بالتوهّم الذي ذكرت ، لا سيّما وأن الراوي الآخر عن خالد - وهو محمد بن إبراهيم -
قد خرّج حديثه في الصحيحين كما قلت ؟ !
وثانياً : ما نسبته إلى البخاري من الاحتجاج ب « عبد الرحمن بن عمرو السلمي » لم
نستوثقه إلى هذا الحين . . . فاسم هذا الرجل غير وارد في كتاب ابن القيسراني المقدسي
( الجمع بين رجال الصحيحين ) .
وثالثاً : قولك : « وروى هذا الحديث في أول كتاب الاعتصام بالسنة » .
إن كنت تقصد البخاري وحديث العرباض بن سارية - كما هو ظاهر العبارة - فإنا لم نجده
.
ورابعاً : قولك « وقد تابع عبد الرحمن بن عمرو على روايته عن العرباض بن سارية
ثلاثة » فيه :
أن الثالث منهم تركته أنت لعدم كون الطريق إليه من شرط الكتاب .
والثاني منهم لم يلق العرباض بن سارية حتى يروي عنه .
والأول لم يرو عنه إلاّ أبو داود ، وقال ابن القطّان : لا يعرف .
هذه نتيجة الجهد الذي بذله الحاكم في تصحيح هذا الحديث ، وهذا شأن الحديث الذي كان
تصحيحه أحب إليه من والديه وولده والناس أجمعين ! !
ومن هنا تعرف شأن الحاكم ومستدركه وتصحيحاته ، وتعطي الحق لمن قال : « اعتنى
الحاكم بضبط الزائد عليهما وهو متساهل » ( 1 ) .
بل قال بعضهم : « طالعت المستدرك الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره فلم أر فيه
حديثاً على شرطهما ! » ( 2 ) .
بل عن بعضهم أنه « جمع جزءً فيه الأحاديث التي فيه وهي موضوعة ! » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هذه عبارة النوري في التقريب 1 / 80 بشرح السيوطي .
( 2 ) نقله السيوطي عن أبي سعيد الماليني في تدريب الراوي 1 / 81 .
( 3 ) ذكره السيوطي في تدريب الراوي 1 / 81 .