تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
بالتوهّم الذي ذكرت ، لا سيّما وأن الراوي الآخر عن خالد - وهو محمد بن إبراهيم - قد خرّج حديثه في الصحيحين كما قلت ؟ ! وثانياً : ما نسبته إلى البخاري من الاحتجاج ب‍ « عبد الرحمن بن عمرو السلمي » لم نستوثقه إلى هذا الحين . . . فاسم هذا الرجل غير وارد في كتاب ابن القيسراني المقدسي ( الجمع بين رجال الصحيحين ) . وثالثاً : قولك : « وروى هذا الحديث في أول كتاب الاعتصام بالسنة » . إن كنت تقصد البخاري وحديث العرباض بن سارية - كما هو ظاهر العبارة - فإنا لم نجده . ورابعاً : قولك « وقد تابع عبد الرحمن بن عمرو على روايته عن العرباض بن سارية ثلاثة » فيه : أن الثالث منهم تركته أنت لعدم كون الطريق إليه من شرط الكتاب . والثاني منهم لم يلق العرباض بن سارية حتى يروي عنه . والأول لم يرو عنه إلاّ أبو داود ، وقال ابن القطّان : لا يعرف . هذه نتيجة الجهد الذي بذله الحاكم في تصحيح هذا الحديث ، وهذا شأن الحديث الذي كان تصحيحه أحب إليه من والديه وولده والناس أجمعين ! ! ومن هنا تعرف شأن الحاكم ومستدركه وتصحيحاته ، وتعطي الحق لمن قال : « اعتنى الحاكم بضبط الزائد عليهما وهو متساهل » ( 1 ) . بل قال بعضهم : « طالعت المستدرك الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره فلم أر فيه حديثاً على شرطهما ! » ( 2 ) . بل عن بعضهم أنه « جمع جزءً فيه الأحاديث التي فيه وهي موضوعة ! » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هذه عبارة النوري في التقريب 1 / 80 بشرح السيوطي . ( 2 ) نقله السيوطي عن أبي سعيد الماليني في تدريب الراوي 1 / 81 . ( 3 ) ذكره السيوطي في تدريب الراوي 1 / 81 .