يقول : أنا ربع الإسلام ، لا ندري أيهما اسلم قبل صاحبه ؟ ! » ( 1 ) .
وكان يقول : « عتبة خير مني سبقني إلى النبي بسنة » .
وهذا كذب كذلك ، وقد رواه أبناء عساكر والأثير وحجر . . . بالإسناد عن عبد الله بن
أحمد ، عن أبيه ، بسنده عن شريح بن عبد ، قال :
« كان عتبة يقول : عرباض خير مني وعرباض يقول : عتبة خير مني سبقني إلى النبي صلى
الله عليه وآله وسلّم بسنة » ( 2 ) .
والذي يبين كذبه بوضوح ما رواه ابن الأثير بترجمة عتبة بسنده إلى شريح ، قال :
« قال عتبة بن عبد السلمي : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتاه رجل وله
الاسم لا يحبه حوّله . ولقد أتيناه وإنا لسبعة من بني سليم أكبرنا العرباض بن سارية
، فبايعناه جميعا » ( 3 ) .
ومن جملة أكاذيبه ما أخرجه أحمد ، قال :
« ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية - يعني ابن صالح - ، عن يونس بن سيف ، عن
الحارث بن زياد ، عن أبي رهم ، عن العرباض بن سارية السلمي ، قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وهو يدعونا إلى السحور في شهر رمضان : هلمّوا إلى الغذاء
المبارك . ثم سمعته يقول : اللهم علّم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب » ( 4 ) .
فإنه - وإن اكتفى ابن القطّان بتضعيفه ( 5 ) - كذب بلا ارتياب . . . وإلا لأخرج في
الصحاح وغيرها وعقد به لمناقب معاوية باب . . . إنه حديث تكذبه الوقائع والحقائق ،
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 11 / 532 ، تهذيب التهذيب 7 / 174 .
( 2 ) تاريخ دمشق 11 / 534 ، أسد الغابة 3 / 362 ، الإصابة 2 / 447 .
( 3 ) أُسد الغابة 3 / 362 .
( 4 ) مسند أحمد 4 / 127 .
( 5 ) المغني عن حمل الأسفار - هامش إحياء العلوم - 1 / 37 .