وهذا ما نصّ عليه ابن القيّم . . وسننقل عبارته . . . في الفصل اللاحق . وقد جاء في
آخرها : « ولو صحّ عنده لم يصبر عن إخراجه والاحتجاج به » .
قلت : فكذا حديثنا . . فلو مح عنده لم يصبر عن إخراجه والاحتجاج به . . . كيف وقد تبعه
مسلم . . وهو بمرأى ومشهد منهما ؟ !
ثم جاء الحاكم النيسابوري . . . فأراد توجيه إعراضهما عنه بأنهما « توهّما . . . » ،
أي : إن إعراضهما موهن ، ولكنهما توهما . . . ولولا ذلك لأخرجاه . . .
وسنرى أن الحاكم هو المتوهم . . .
5 - « ثم إن المخرجين له . . . منهم من صححه كالترمذي والحاكم ، ومنهم من سكت عنه
كأبي داود ، ومنهم من عده في الحسان كالبغوي ( 1 ) ومنهم من حكم عليه بالبطلان كابن
القطّان . . .
ترجمة العرباض بن سارية الحمصي ( 2 ) :
وبعد ، فلننظر في ترجمة الراوي الوحيد لهذا الحديث ، وهو الصحابي « العرباض ابن
سارية » :
كان من أهل الصفة ، سكن الشام ( 3 ) ، ونزل حمص ( 4 ) . لم يرو عنه الشيخان ، وإنما ورد
حديثه في السنن الأربعة ( 5 ) ، مات سنة 75 ( 6 ) .
كان يدعى أنه ربع الإسلام ، وهو كذب بلا ريب . . وكان عمرو بن عتبة أيضاً يدعي ذلك
، قال محمد بن عوف : « كل واحد من العرباض بن سارية وعمرو بن عتبة
هامش
( 1 ) مصابيح السنة 1 / 159 .
( 2 ) تاريخ دمشق 11 / 531 .
( 3 ) الاستيعاب 3 / 1238 .
( 4 ) الإصابة 2 / 447 ، تحفة الأحوذي 7 / 438 .
( 5 ) الإصابة 2 / 4474 ، تهذيب التهذيب 7 / 157 .
( 6 ) الإصابة 2 / 447 ، تهذيب التهذيب 7 / 158 .