يجدوا ما ينفقون ) - فسلّمنا وقلنا : أتيناك زائرين ومقتبسين .
فقال العرباض :
صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصبح ذات يوم ، ثم أقبل علينا فوعظنا
موعظة بليغة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب . فقال قائل : يا رسول الله ،
كأنها موعظة مودعٍ فما تعهد إلينا ؟
فقال : أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً ، فإنه من يعش
منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ،
فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ،
وكل بدعة ضلالة .
ومنهم : يحيى بن أبي المطاع القرشي :
( 5 ) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عيسى بن زيد التنيسي ، ثنا عمرو
بن أبي سلمة التنيسي ، أنبأ عبد الله بن العلاء بن زيد ( 1 ) ، عن يحيى بن أبي المطاع ،
قال : سمعت العرباض بن سارية السلمي يقول :
قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات غداة فوعظنا موعظة وجلت منها
القلوب ، وذرفت منها الأعين . قال : فقلنا : يا رسول الله ، قد وعظتنا موعظة مودع
فاعهد إلينا .
قال : عليكم بتقوى الله - أظنه قال : والسمع والطاعة - ، وسترى من بعدي اختلافاً
شديداً - أو : كثيراً - ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين ، عضّوا عليها
بالنواجذ ، وإيّاكم والمحدثات ، فإن كل بدعة ضلالة .
ومنهم : معبد بن عبد الله بن هشام القرشي :
وليس الطريق إليه من شرط هذا الكتاب ، فتركته .
وقد استقصيت في تصحيح هذا الحديث بعض الاستقصاء على ما أدّى إليه
هامش
( 1 ) كذا والصحيح : زبر .