لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه ) - فسلّمنا وقلنا : أتيناك زائرين وعائدين
ومقتبسين . فقال عرباض :
صلى بنا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم الصبح ذات يومٍ ثم أقبل علينا
فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب . فقال قائل : يا رسول
الله ، كأن هذه موعظة مودّع ، فماذا تعهد إلينا ؟
فقال : أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً ، فإنّه من يعش
منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ،
فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ،
وكل بدعة ضلالة .
( 4 ) حدّثنا عبد الله ، حدّثني أبي ، ثنا حياة بن شريح ، ثنا بقية ، حدثني بحير بن
سعيد ، عن خالد بن معدان ، عن ابن أبي بلال ، عن عرباض بن سارية ، أنه حدثهم أن
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم وعظهم يوماً بعد صلاة الغداة . فذكره
( 5 ) حدّثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا إسماعيل ، عن هشام الدستوائي ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن خالد بن معدان ، عن ابن أبي بلال ،
عن العرباض بن سارية ، أنه حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وعظهم
يوماً بعد صلاة الغداة . فذكره » ( 1 )
رواية الحاكم
وأخرج الحاكم قائلاً :
« ( 1 ) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا أبو عاصم
، ثنا ثور بن يزيد ، ثنا خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، عن العرباض
بن سارية ، قال :
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 4 / 126 .