محكمة ، تضمنت بيان ذرية النبي ، واستقطب الله سبحانه وتعالى الناس لها ، وكان من
المتفق عليه حسب التوجيهات الإلهية ، أن يلتقي الطرفان المتباهلان ، ومع كل طرف
أولاده ونساؤه ، ثم يبتهلوا فيجعلوا لعنة الله على الكاذبين . وفي اليوم المخصص
للمباهلة ، حضر النبي نفسه آخذا بيد علي والحسن والحسين ، وكانت فاطمة تمشي خلفهم ،
فسأل وفد النصارى عن أولئك الذين أحضرهم النبي ( ص ) معه للمباهلة ، فقيل له : علي
بن أبي طالب ابن عمه ، وزوج ابنته ووالد سبطيه ، الحسن والحسين ابنا بنته ، أما
المرأة التي كانت تمشي خلفهم فهي فاطمة ابنته . فوقعت الهيبة في قلوب وفد النصارى ،
وامتنعوا عن مباهلة النبي ( 1 ) .
هذه واقعة أجمعت الأمة الإسلامية على صحة وقوعها ، فهل اختار النبي الأربعة من تلقاء
نفسه ، أم أن الله تعالى هو الذي أمره باختيارهم ؟ . . . ظروف المباهلة ، وسياق الآية ،
تدل دلالة قاطعة ، وبديهي أن تحدي المباهلة أمر إلهي ، أنظر لقوله تعالى : ( فقل
تعالوا . . . ) ، ومن
هامش
1 - راجع صحيح مسلم / كتاب الفضائل / فضائل علي ج 2 ، ص 360 وج 15 ، ص 176 بشرح
النووي وصحيح الترمذي ج 4 ، ص 293 ، ح 3085 ، وج 5 ، ص 301 ، ح 3808 ، وشواهد التنزيل
للحاكم الحسكاني الخفي ج 1 ، ص 120 - 129 ، والمستدرك للذهبي مطبوع بذيل المستدرك ،
ومناقب علي لابن المغازلي الشافعي ص 263 ، ح 310 ، ومسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ، ص
185 ، وج 3 ، ص 97 ، ح 1608 ، وكفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 54 و 85 و 142 ، وترجمة
الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 ، ص 21 ، ح 30 و 271 ، وتفسير الطبري ج 3 ، ص
299 و 300 ، وج 3 ، ص 192 ، والكشاف للزمخشري ج 1 ، ص 368 و 370 ، وتفسير ابن كثير ج 1 ،
ص 370 - 371 ، وتفسير القرطبي ج 4 ، ص 104 ، وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ، ص 295 ، وقال :
لم يختلفوا فيه . . . وأحكام القرآن لابن الغربي ج 1 ، ص 275 ، والتسهيل لعلوم التنزيل
للكلبي ج 1 ، ص 109 ، وفتح القدير للشوكاني ج 2 ، ص 699 ، وجامع الأصول لابن الأثير ج
9 ، ص 470 ، ومطالب السؤول لابن طلحة الشافعي ص 18 ، وذخائر العقبى للطبري ص 25 ،
وتذكرة الخواص لابن الجوزي ص 17 ، والدر المنثور للسيوطي ج 2 ، ص 38 ، وتفسير البخاري
ج 2 ، ص 22 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 169 ، والصواعق المحرقة لابن حجر ص 72 ، وتفسير
الخازن ج 1 ، ص 302 ، والمناقب للخوارزمي ص 60 - 97 ، والفصول المهمة لابن الصباغ
المالكي ص 110 ، وأسد الغابة لابن الأثير ج 4 ، ص 26 ، والإصابة لابن حجر ج 2 ، ص 509 ،
ومشكاة المصابيح للعمري ج 3 ، ص 254 ، والبداية والنهاية لابن الأثير ج 5 ، ص 54 ،
وتفسير الجلالين للسيوطي ج 1 ، ص 33 ، وسفينة النجاة ص 45 - 46 . . . الخ .