وتتويجها إلهيا سيدة على نساء العالمين ، يبين بأوضح بيان بأنها قد جمعت كل
ما يحتاجه الرجل من المرأة المثلى ، وأنها ظاهرة فريدة في تاريخ المرأة ، خطبها
أبو بكر الخليفة الأول ، فرفض رسول الله تزويجها له ( 1 ) ، وخطبها عمر ورفض النبي
تزويجها له أيضا ، وقال النبي أنه ينتظر أمر ربه فيها : بمعنى أن الله تعالى هو
الذي سيختار الزوج لسيدة نساء العالمين ، ومن هذه السيدة المباركة ومن زوجها العظيم
ستكون الذرية المباركة ، وقبل أن يختار الله تعالى زوج السيدة البتول فاطمة ، أمر
رسوله أن يعلن للمسلمين ، بأن الله تعالى قد جعل ذرية كل نبي من صلبه ، وجعل
ذريتي من صلب علي بن أبي طالب ( 2 ) ؟ ! ! مثلما أمره الله تعالى بأن يعلن ، بأن كل بني
أنثى ينتمون إلى عصبتهم إلا ولد فاطمة ، فأنا وليهم وأنا عصبتهم وأنا أبوهم ( 3 ) ،
وطالما خاطب النبي ( ص ) عليا ( ع ) قائلا : وأما أنت يا علي فأخي وأبو ولدى ( 4 ) ،
وأشار النبي لعلي بقوله : هذا أخي وابن عمي وصهري وأبو ولدى ( 5 ) .
وفي يوم مبارك جاءت البشارة إلى رسول الله ( ص ) فزفها لأصحابه ، قائلا بشارة أتتني
من ربي في أخي وابن عمي وابنتي ، بأن الله زوج عليا فاطمة ( 6 ) ، وطالما ذكر
النبي فاطمة بهذه النعمة الإلهية ، قائلا : أما ترضين أن الله اختار من أهل الأرض
رجلين ، أحدهما أبوك
هامش
1 - كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 302 و 304 ، ومجمع الزوائد للهيثمي الشافعي ج 9 ،
ص 205 و 206 وخصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 114 ، والصواعق المحرقة لابن حجر ص 139
، وتذكرة الخواص لابن الجوزي ص 306 ، وأسد الغابة لابن الأثير ج 1 ، ص 38 ، وتاريخ
بغداد للخطيب ج 1 ، ص 363 ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ، ص 240 ، وشرح النهج
لابن أبي الحديد ج 3 ، ص 261 . . .
2 - راجع كنز العمال ج 6 ، ص 152 ، والحديثي ، وفيض القدير للمناوي ج 2 ، ص 223 ،
والصواعق لابن حجر ص 74 ، وقالوا أخرجه الطبراني عن جابر الخطيب عن ابن عباس ،
وتاريخ بغداد ج 1 ، ص 3316 ، وراجع فضائل الخمسة ج 2 ، ص 180 - 181 .
3 - المستدرك على الصحيحين ج 3 ، ص 164 ، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 11 ، ص
285 ، وكنز العمال ج 6 ، ص 220 ، وج 6 ، ص 216 ، وقال أخرجه الطبراني عن فاطمة ،
وعن عمر وابن عساكر عن جابر ، ومجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ، ص 172 ، وقال : رواه
الطبراني وأبو يعلى وذخائر العقبى للطبري ص 121 ، وقال : أخرجه أحمد في المناقب .
4 - المناقب للخوارزمي الخفي ص 27 .
5 - الغدير للأميني ج 3 - ، ص 119 .
6 - المناقب للخوارزمي ص 246 ، وفضل الحسين للخوارزمي ج 1 ، ص 60 ، وينابيع المودة
للقندوزي ص 304 ، وأسد الغابة لابن الأثير ج 1 ، ص 206 ، والصواعق المحرقة لابن
حجر .