والآخر بعلك ( 1 ) ؟ ، ومثل قوله : . . . لا يا فاطمة ، أما ترضين أن الله عز وجل
اطلع إلى أهل الأرض ، فاختار رجلين ، أحدهما أبوك والآخر بعلك ( 2 ) ؟ .
وليس صدفة أن تحصر ذرية النبي ( ص ) بولد فاطمة ( ع ) ، وقد أحيطت الأمة علما بذلك ،
وعلمت علم اليقين بأنه ليس للنبي ولد إلا ولد فاطمة ، وطالما ردد النبي بنشوة
عارمة وأمام جموع الصحابة : هذا ابني الحسن ، ( أو ) هذا ابني الحسين ، وطالما افتخر
بأن الله تعالى هو الذي سماهما الحسن والحسين .
الزواج المبارك .
محمد ( ص ) سيد ولد آدم بلا خلاف ، وخيرة الله من خلقه بلا خلاف ، وفاطمة سيدة نساء
العالمين بلا خلاف ، وقد أمر الله نبيه بأن يعلن بأن عليا سيد العرب ( 3 ) وسيد
المسلمين وامام المتقين ( 4 ) ، وبعد أن أعلن النبي ذلك أمر الله نبيه بأن يعلن زواج
السيدين فاطمة وعلي ، وأحيط المسلمون علما بأن الذرية الناتجة من هذين الزوجين
المباركين هي ذرية النبي ، وهم بنوه ، وهم تاج أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا ، فكان أهل بيت النبوة هم خيرة الخيرة ، لأنهم اختيارات إلهية متلاحقة ،
وقد أنعم الله على الزوجين السعيدين بإمامين عظيمين : هما الحسن والحسين ( ع ) ،
واعتبرهما النبي ولديه حقا ، فأذن في أذنيهما ( 5 ) ، وعق عنهما ( 6 ) ، وعوذهما بما
عوذ إبراهيم الخليل ولديه ( 7 )
هامش
1 - راجع تراجمة علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 ، ص 249 ، وتذكرة الخواص لسبط
ابن الجوزي ، وكنز العمال ج 15 ، ص 95 ، والرياض النضرة للطبري ج 2 ، ص 240 .
2 - راجع المستدرك للحاكم ج 2 ، ص 129 ، وتاريخ دمشق لابن عساكر / ترجمة علي ج 1 ، ص
249 ، وتذكرة الخواص لابن الجوزي ص 309 ، وكنز العمال ج 6 ، ص 391 وج 5 ، ص 95 ،
وتاريخ بغداد ج 4 ، ص 195 و 196 .
3 - ذكره أبو نعيم في حلية الأولياء ونقله ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 2 ، ص 251 .
4 - راجع المعجم الصغير للطبراني ج 2 ، ص 88 ومناقب علي لابن المغازلي الشافعي ص 65 ،
والمناقب للخوارزمي الحنفي ص 135 ، والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 107 ،
ومجمع الزوائد ج 9 ، ص 121 ، وأسد الغابة ج 1 ، ص 69 وج 3 ، ص 116 ، وترجمة علي من
تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 ، ص 257 وفضائل الخمسة ج 2 ، ص 100 وينابيع المودة
للقندوزي الحنفي ص 81 ، والرياض النضرة للطبري ج 2 ، ص 224 ، ومنتخب الكنز بهامش
مسند الإمام أحمد ج 5 ، ص 34 ، وحلية الأولياء ج 1 ، ص 61 وكنز العمال ج 15 ، ص 157 .
5 - راجع الترمذي ج 1 ، ص 286 والمستدرك على الصحيحين ج 3 ، ص 179 ، ومسند أحمد بن
حنبل ج 6 ، ص 9 وص 391 و 392 ، وأبي داود في مسنده ج 4 ، ص 130 ، وصحيح أبي داود ج 33 ، ص
214 . 6 - صحيح النسائي ج 2 ، ص 188 ، والمستدرك على الصحيحين ج 4 ، ص 237 ،
وكنز العمال ج 7 ، ص 107 ، وقال أخرجه الطبراني وابن عساكر ، وصحيح الترمذي ج 1 ، ص
286 ، وفضائل الخمسة ج 3 ، ص 214 .
7 - صحيح البخاري / كتاب بدء الخلق ، وصحيح الترمذي ج 1 ، ص 6 ، وصحيح ابن ماجة في
أبواب الطب ، وصحيح أبي داود ج 30 ، ص 180 ، ومسند أحمد بن حنبل ج 1 ، ص 236 وص 270 ،
وحلية الأولياء ج 4 ، ص 299 ، ومشكل الآثار للطحاوي ج 5 ، ص 45 ، وكنز العمال ج 5 ، ص
195 ، ومجمع الزوائد ج 1 ، ص 188 ، وفضائل الخمسة ص 217 .