أهل العلم والفقه والدين والزهد وحسن المذهب ( 1 ) .
وكتب الطبري في تاريخه الشهير عن هذه الثورة قائلا .
فمن ذلك ما كان من ظهور محمد بن القاسم بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
بالطالقان من خراسان ، يدعو إلى الرضي من آل محمد ( ص ) ، فاجتمع إليه بها ناس كثير ،
وكانت بينه وبين قواد عبد الله بن طاهر وقعات بناحية الطالقان في جبالها ، فهزم
وأصحابه ، فخرج هاربا يريد بعض كور خراسان ، كان أهله كاتبوه ( 2 ) .
مواقف حكام بنى العباس مع الإمام الجواد ( ع ) .
يذكر المستشرق دونالدسون مخاوف العباسيين من إقدام المأمون على تزويج ابنته من
الإمام محمد الجواد ( ع ) ، وما ستؤول إليه الأمور بعد ذلك .
يقول : . . . وبعد مرور سنة على زواج الإمام سمح له الخليفة ولزوجته الشابة بالذهاب
إلى المدينة المنورة والإقامة فيها ، وقد كان هذا التدبير موضع قبول العباسيين
بأجمعهم ، لأنهم كانوا يكرهون ما كان يتمتع به الامام من أرجحية ورعاية في
بغداد ( 3 ) .
وفاته ( ع ) .
وبعد انتهاء حياة المأمون بدأت خلافة المعتصم ، فكان كأسلافه الخلفاء العباسيين على
خوفه من امامة أهل البيت ( ع ) ومكانتهم العلمية والسياسية والاجتماعية في الأمة ،
فاستدعى الإمام الجواد من المدينة المنورة إلى بغداد عام 219 ه خوفا من تألق نجمه ،
واتساع تأثيره ، وليكون على مقربة من مركز السلطة والرقابة ، ولعزله عن ممارسة
دوره العلمي والسياسي ، واحكام الطوق عليه . وفعلا تم استقدام الإمام الجواد ( ع ) من
المدينة إلى بغداد ، ولم يبق في بغداد الا مدة قصيرة حتى توفى سنة 220 ه وبعد هذه
الحياة القصيرة في امتدادها الزمني التي دامت نحو خمس وعشرين سنة ، المديدة في
أثرها العقائدي والتاريخي ، المليئة بالمآثر والجهاد ، وقد انتقل الامام إلى جوار ربه
فقد توفي ببغداد سنة 220 ه . في الخامس من ذي الحجة ، ودفن في مقابر قريش مع جده
موسى بن جعفر ( 4 ) .
الامام علي بن محمد الهادي ( ع ) .
مولده ونشأته : .
انا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذة بالقذة ( 5 ) اسمه ( ع ) على وكنيته
هامش
1 - مقاتل الطالبين ص 578 .
2 - تاريخ الطبري ج 7 ص 223 أحداث سنة تسع عشرة ومئتين .
3 - نقلا عن موسوعة العتمان المقدسة لدون الدسون / قسم الكاظمية ج 1 ط 1 ص 232 .
4 - البحار للمجلسي ج 50 ص 17 نقلا عن عيون المعجزات .
5 - الفصول المهمات لابن الصباغ المالكي ص 255 .