سراحه ( 1 ) .
4 - موقفه الحذر من عبد الله بن الزبير ، الذي يكشف عن عدم اعتقاده بزعامته ، ومع
إضافة مواقفه من أهل البيت ( ع ) يتضح ايمانه بخطهم .
5 - موقفه من محاصرة عبد الله بن الزبير ، لمحمد بن علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن
العباس في شعب أبي طالب : حيث رفضا البيعة له ، وطالباه بالانتظار إلى أن تنقشع
الغيوم السياسية ، فحاصرهما ابن الزبير وضرب لهما أجلا لإعطاء البيعة له ،
فاستنجد محمد بن الحنفية بالمختار الذي كان قد سيطر على الكوفة ، فبعث إليه سرية
عسكرية وصلت في الوقت المناسب ] حيث أنقذهما من السجن ومن معهما [ ، وقد استأذن
قائد السرية في الهجوم على ابن الزبير ، فرفض محمد بن الحنفية ذلك ( 2 ) .
6 - قيادة الثورة ضد الشام ، وضد ابن الزبير ، والسيطرة على الكوفة ، والانتقام من
قتلة الحسين ( ع ) ، حيث تتبعهم في منازلهم وطاردهم حتى قتل عبيد الله بن زياد ، وعمر
بن سعد ، وشمر بن ذي الجوشن ، وحرملة الكاهلي ، وكل من ثبت اشتراكه في قتل
الحسين ( ع ) .
وفي الواقع يكفي فخرا للمختار أنه قاد حركة الشيعة في أحرج ظروفهم ، وتصدى بجيشه
الشيعي القليل العدة والعدد بقيادة إبراهيم الأشتر ، لجيش الأمويين الكثير العدة
والعدد بقيادة عبيد الله بن زياد ، حيث انتصر جيشه بفضل تلك الروح العلوية التي كان
ينطوي عليها شعار ( يا لثارات الحسين ) الذي أخذ جنود إبراهيم بن الأشتر يطلقونه في
وسط ميدان الحرب .
7 - موقفه من الإمام السجاد ( ع ) ، حيث كان دائم الصلة معه ، وكان يرسل له بين الفترة
والأخرى الهدايا والأموال الكثيرة .
8 - الدعوة لمحمد بن الحنفية وأخذ البيعة له ، أما موقف ابن الحنفية من تصرفات
المختار هذه وبالخصوص من الدعوة إليه ، فإنه لم ترد روايات حول هذه النقطة بالذات ،
إنما الذي ورد أن ابن الحنفية قد استنجد بالمختار في محنته مع ابن الزبير .
وهذا يكشف أن محمد بن الحنفية لم يتخذ موقفا سلبيا من مواقف المختار في الدعوة
إليه ، وإلا لم يستنجد به .
ومن الواضح أنه بناء على أن محمد بن الحنفية تصدى للعمل السياسي بناء على طلب من
الإمام السجاد ( ع ) ، لا يرد إشكال على دعوة المختار لمحمد بن الحنفية ، في حين أن
الإمام الشرعي هو الإمام السجاد ( ع ) .
هذه المؤشرات كافية للدلالة على ولاء المختار السياسي للإمام السجاد ( ع ) ، ولخط أهل
البيت الذي يقوده الإمام ( ع ) .
الأدلة على مشروعية ثورة المختار .
إن ولاء الثورة السياسي للإمام ( ع ) وحده لا يكفي لإثبات مشروعيتها ، إنما لابد من
إحراز إذن الإمام ، أو أمره بالعمل أو بالفعل الثوري .
هامش
1 - الكامل في التاريخ ج 4 ص 211 .
2 - تاريخ المسعودي ج 3 ص 77 .