تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
أقول : لقد ذكر في مسألة ( 58 ) ما يتعلَّق بهذه المسألة أيضاً ، وإنّه عند تبدّل الرأي إذا كان من مصاديق التسبيب في الحرام كما لو لزم مخالفة الواقع فيما لم تكن المسألة الأُولى موافقة للاحتياط ، وأراد المقلَّد أن يعمل بها ، فباعتبار المسألة الثانية يلزم أن يخالف الواقع ، والسبب في المخالفة تبدّل الرأي ، فالأحوط الأقوى أن يعلم المقلَّد بالتبدّل ، حتّى لا يقع في مخالفة الواقع ، وإن كانت المسألة الأُولى موافقة للاحتياط كأن أفتى أوّلًا بثلاث مرّات في التسبيحات الأربعة وكانت الفتوى الثانية بكفاية المرّة الواحدة ، ففي مثل هذا المورد لا يجب الإعلام . فالملاك هو الإغراء بالجهل والوقوع في الحرام ، وحينئذٍ لا فرق في ذلك بين سكوت المجتهد عن الإعلام إمضاءً للفتوى ، كمن يترك السورة بمحضر الفقيه الذي تبدّل رأيه إلى وجوبها فيلزم الإغراء ، وبين غير هذا المورد ، بناءً على أنّ المقلَّد يستند على الحجّة لاعتقاده بعدم تبدّل رأي المجتهد أو للاستصحاب فلا يوجب نسبته إلى المجتهد . آراء الأعلام : في قوله : ( فالظاهر عدم الوجوب ) ، قال الشيخ آقا ضياء : مع بقاء مقلَّده على إتيانه برجاء الواقع ، وإلَّا فمع عدم المشروعيّة يجب إرشاده إلى ما يراه تكليفاً فعلًا في حقّه ، اللهمّ إلَّا أن يدّعى منع قيام الدليل على وجوب إرشاد الجاهل عند عدم مخالفة عمله