شرح
فأنزل معهم الكتاب حافظاً للتشريع وصائناً له عن الزوال والاندثار ، قال سبحانه :
* ( لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ والْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ) * ( 1 )( 1 ) الحديد : 25 ..
ثمّ عزّز سبحانه كتبه بسنّة رسله وأنبيائه فعصمهم عن الخطأ وكلّ ما يشين بالإنسان وجعلهم أُسوة وقدوة وصارت سننهم ملاكاً للهداية والضلالة وغدت عدلًا لكتب الله وحجّة على العباد .
فختمت الشرائع السماوية بخاتم النبيّين محمّد ( صلَّى الله عليه وآله ) وبزغ نور الإسلام بالمعنى الأخصّ ، الذي من يبتغي غيره فإنّه لن يقبل منه :
* ( ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ) * ( 2 )( 2 ) آل عمران : 85 ..
فجاء التشريع الإسلامي لهداية الناس ، وأغنى الأُمّة الإسلامية عن أيّ تشريع سواه ، ولبّى حاجة المجتمع منذ اليوم الأوّل وإلى يومنا هذا وغداً على اختلاف العصور والأمصار واختلاف الظروف والشرائط . كلّ هذا كان ببركة الاجتهاد والمجتهدين العظام الذين بذلوا ما في وسعهم لاستنباط الأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلَّتها التفصيلية ، منابع الفقه والأحكام ومصدر التشريع الإسلامي ،