تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
والخاصة تكون بمعونة ذوي الأبصار . 11 - الكتابة : قال المحقّق في الشرائع : ( الأقرب أن يكون القاضي عالماً بالكتابة لما يضطرّه من الأُمور التي لا يتيسّر لغير النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) بدون الكتابة ) ، وفي المسالك نسبته إلى الشيخ وأكثر الأصحاب ، وادّعى عليه الإجماع . والوجه : عدم عصمة القاضي فيسهوه وينسى ، فيحتاج إلى الكتابة ويلحق المفتي به لوحدة الملاك بين البابين باعتبار أصل الحكم . ولكن في الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 41 : 20 .أنّه ( لا دليل على اعتبارها سوى الاعتبار المزبور الذي لا ينطبق على أُصولنا ، بل إطلاق دليل النصب في نائب الغيبة يقتضي عدمه ، على أنّه يمكن الاستغناء بوضع كاتب ، بل وغير الكتابة من طرق الضبط ، بل ربما لا يحتاج إليها ) . ولو سلَّم ذلك في القضاء للاعتبار أو الإجماع ، فإنّه لا دليل لنا على اعتبارها في مرجع التقليد ، وعدم الدليل دليل العدم ، ولو كان لبان . ثمّ كثير من هذه الشرائط وما سبق كالبلوغ والعدالة والذكورة إنّما في المجتهد الذي يرجع إليه كما ذكرنا وإلَّا لو كان بالنسبة إليه ، فلا يشترط فيه ذلك ، فإنّ اجتهاد كلّ واحد حجّة له وعليه . حتّى الصبيّ والفاسق وغير طاهر المولد والمرأة ، وفي رجوعهم إلى الغير إمّا أن يكون من رجوع العالم إلى العالم وهو لغو ، أو العالم إلى الجاهل وهو باطل .