تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
عن البحث والتنقيب والغور والدقّة وإعمال النظر في مستند الحكم . 3 - وعدم كونه بليداً غير متفطَّن بمعاضل المسائل . 4 - وعدم كونه معوجّ السليقة . 5 - وعدم كونه متسرّعاً إلى الفتوى . 6 - وعدم كونه لجوجاً عنوداً . 7 - وعدم كونه مفرطاً مكثاراً في الاحتياطات . إلى غير ذلك - كما سنذكر - . أقول : يتّضح من مجموع الشرائط أنّها على نحوين تارةً بلغة الإيجاب وأُخرى بلغة السلب ، فتارةً يشترط في المجتهد البلوغ والعقل والرجولة وما شابه ذلك ولازمها الجانب السلبي أيضاً بأن لا يكون صبيّاً ومجنوناً وامرأة ، وأُخرى عدم كونه كثير التبدّل في الرأي وعدم كونه حسن الظنّ بعلمه وغير ذلك ممّا ذكر ، والأعدام إنّما تكون شروطاً بنوع من التسامح وبرجوعها إلى الجانب الإيجابي كما هو واضح . وهذه الشرائط معظمها تبتنى على الاستحسانات العقليّة التي لا يتعبّد بها ، أو قياساً بين باب القضاء والإفتاء وكلَّها قابلة للنقاش ، فمن الشرائط : 1 - أن لا يكون كثير التبدّل في الرأي ، ربما لوقوعه في مخالفة الواقع ولانصراف الأدلَّة عن مثل هذا المجتهد ، ويرد عليه أنّه بعد اعتبار ملكة الاجتهاد واستفراغ الوسع في الاستنباط لا يتمّ ذلك مع كثرة التبدّل في الفتوى والرأي . 2 - أن لا يكون حسن الظنّ بآرائه معجباً بنفسه مستبدّاً برأيه ، إلَّا أنّه إن كان