شرح
يجوز الرجوع إلى أيّهما شاء ، فالأعلمية ليست شرطاً لجواز أصل التقليد ، وإنّما تعتبر عند العلم بالمخالفة .
الشرط العاشر أن لا يكون متولَّداً من الزنا ( طهارة المولد ) :
من الواضح أنّ مقتضى بناء العقلاء وإطلاق الأدلَّة اللفظيّة عدم اعتبار عدم طهارة المولد في مرجع التقليد ، فإنّه لا فرق عندهم في أصل رجوع الجاهل إلى العالم بين أن يكون طاهر المولد أو ابن الزنا . إلَّا أنّه هل ورد الردع عن هذه السيرة العقلائيّة حتّى يكون اعتبار طهارة المولد في المرجع تعبّداً ؟
لقد اختلف الأصحاب في كفر ابن الزنا ونجاسته وعدم فلاحه وخبث سريرته .
فقد حكي عن السيّد المرتضى والصدوق والعلَّامة الحلَّي وجماعة القول بنجاسته ، وادّعي الإجماع عليه .
إلَّا أنّه ذهب المشهور إلى إسلامه وطهارته .
فإن قيل بكفره ونجاسته فيكون شرط طهارة المولد داخلًا في اعتبار الإيمان والإسلام .
وإن قيل بإسلامه وطهارته ، فحينئذٍ يقع الكلام في اشتراط مرجع التقليد أن لا يكون ابن الزنا . كما ذهب إليه المشهور ويدلّ على ذلك وجوه :
الأوّل تنقيح المناط الاطمئناني :
فإنّه ورد في إمام الجماعة وكذلك في قبول الشهادة أن لا يكون ابن الزنا ،