شرح
وبهذا الأمر المرتكز القطعي في أذهان المتشرّعة يفيد الإطلاق ويردع عن السيرة العقلائية الجارية على رجوع الجاهل إلى العالم مطلقاً رجلًا كان أو امرأة ) ( 1 )( 1 ) التنقيح 1 : 226 .، انتهى كلامه رفع الله مقامه .
ولا يخفى أنّ معرفة مذاق الشارع أو روح الشريعة أو ما وراء الفقه أو فلسفة الأحكام وغير ذلك ، ممّا يقال في هذا الباب كقولهم بالمقاصد الإسلامية ، إنّما يكون لمن بلغ من العلم والتقوى مرتبة سامية ودرجة عالية ، برجوعه إلى النصوص الشرعية من مصادرها الثابتة في الكتاب والسنّة ، فكلّ يدّعي الوصل بليلى ، ولكن لا تقرّ بذلك ، كما نشاهد من بعض المتجدّدين يتحدّثون باسم الإسلام وروح الإسلام والشريعة المقدّسة ، وهم لا زالوا في هوامش ألف باء الإسلام .
الشرط السادس الحرّية :
يستدلّ على اعتبار الحرّية في المجتهد ومرجع التقليد بوجوه :
الوجه الأوّل القرآن الكريم :
في قوله تعالى : * ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ فَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ ) * ( 2 )( 2 ) النحل : 75 ..
فلا بدّ للعبد أن يكون في خدمة مولاه ، ممّا يمنعه من القيام بالقضاء والإفتاء ، فإنّهما ممّا فيهما الولاية التي قد حجر العبد عنها فإنّه وما بيده لمولاه .