تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
غير موضع غيرة ( 1 )( 1 ) نهج البلاغة : 31 ، ويقول محمّد عبده : ( أين هذه الوصيّة من حال الذين يصرفون النساء في مصالح الأُمّة ، بل ومن يختصّ بخدمتهن كرامة لهن ) .. ووجه الاستدلال واضح . ونقول : باعتبار بناء العقلاء من رجوع الجاهل إلى العالم ، وأنّهم لا يميّزون في ذلك بين المرأة والرجل ، كما كان في البلوغ والإيمان والعدالة ، وكذلك باعتبار إطلاق أدلَّة التقليد ، والرجوع إلى أهل الذكر والفقيه والناظر في الحلال والحرام وغير ذلك ، يقال بعدم اشتراط الرجولة ، إلَّا أنّه مع هذه الوجوه المذكورة التي يعلم من مجموعها وإن كان بعضها قابلًا للنقاش سنداً ودلالة ، إنّ الرجولة شرط في المجتهد ومرجع التقليد ، وهذا ما يستفاد من روح الشريعة ومذاق الشارع . [ الثاني مذاق الشارع ] كما أشار إلى ذلك بعض الأعلام قائلًا : والصحيح أنّ المقلَّد يعتبر فيه الرجولية ولا يسوغ تقليد المرأة بوجه ، وذلك لأنّا قد استفدنا من مذاق الشارع أنّ الوظيفة المرغوبة من النساء إنّما هي التحجّب والتستّر وتصدّي الأُمور البيتية ، دون التدخّل فيما ينافي تلك الأُمور ، ومن الظاهر أنّ التصدّي للإفتاء بحسب العادة جعل النفس في معرض الرجوع والسؤال لأنّهما مقتضى الرئاسة للمسلمين ، ولا يرضى الشارع بجعل المرأة نفسها معرضاً لذلك أبداً ، كيف ؟ ولم يرضَ بإمامتها للرجال في صلاة الجماعة فما ظنّك بكونها قائمة بأمورهم ومدبّرة لشؤون المجتمع ومتصدّية للزعامة الكبرى للمسلمين .