تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
خارج عمّا نحن فيه ( 1 )( 1 ) المستمسك 1 : 42 ، والتنقيح 1 : 219 ، والدروس 1 : 121 .. وأُجيب : ربما ذيل الخبر باعتبار التعليل يدلّ على ذلك ، بأنّه لا يؤخذ منهم لعدم الأمانة في النقل ، إلَّا أنّ صدره يدلّ بظهوره على مطلق أخذ معالم الدين ومنها الفتاوى ، فلا تؤخذ من غير الشيعة على نحو الحصر . وإن قيل : إنّ أخذ معالم الدين كما يتحقّق بالرجوع إلى الفتوى ، كذلك يتحقّق بالرجوع إلى رواة الحديث ، ومن الظاهر أنّ حجّية الرواية لا تتوقّف على الإيمان في رواتها ، بل يكفي وثاقة الراوي كما قرّر في محلَّه . وأُجيب : إنّ الظاهر والمنصرف من الرجوع في معالم الدين هو الأخذ مطلقاً ، ولو من دون تحمّل الصعاب في جرح القائل ووثاقته ، وهذا بخلاف الخبر ونقله ، فإنّه يشترط فيه ممّا يوجب تحمّل المشاقّ من أجل معرفة الراوي ووثاقته ، ثمّ فرق بين الخبر والفتوى ، فإنّ ناقل الخبر ناقل لكلام المعصوم ( عليه السّلام ) فيقبل منه لو كان من الثقات وإن كان مخالفاً ، بخلاف الفتوى فإنّه ينسب الحكم إلى نفسه بأنّه استفاد ذلك من الأدلَّة التفصيليّة ، وحينئذٍ كيف يتبصّر في الفروع ولا يتبصّر في عقائده ؟ والمرجعيّة الحقّة تتلو منصب الإمامة المعصومة ، فمن وهن المذهب الحقّ أن يسلَّم مقاليد الأُمور وزعامة المؤمنين إلى من كان فاسد المذهب وباطل العقيدة . هذا ويستفاد من مجموع الروايات المذكورة وغيرها أنّها صدرت على ما هو المتفاهم العرفي أنّ التشيّع واشتراط الإيمان في المرجع إنّما هو لما فيه من الخصوصيّة