شرح
وأمّا الصنف الثاني فقد وردت أخبار تدلّ على حجّية قول الثقة في الموضوعات بعضها بالإطلاق وبعضها بإلغاء الخصوصية عن المورد بحسب المتفاهم العرفي .
ومنها : إطلاق قوله ( عليه السّلام ) في موثّقة سماعة : سألته عن رجل تزوّج جارية أو تمتّع بها فحدّثه رجل ثقة أو غير ثقة ، فقال : إنّ هذه امرأتي وليست لي بيّنة ؟ فقال ( عليه السّلام ) : إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه . فالجواب مطلق ، وربما يقال بطرح الرواية لأنّها وردت في باب الخصومات . ويشترط فيها البيّنة شهادة العدلين ، وأُجيب عنه بأنّ الراوي ليس بصدد معرفة وظيفة القاضي عند فقدان البيّنة ، وإلَّا لزم لغويّة فرض المدّعى بالوثاقة أو عدمها كما أنّ إنكار الخالي المرأة غير مقوّم للخصومة ، فلا بدّ من الإنكار الصريح الفعلي ، كما أنّ المتبادر من السؤال هو معرفة السائل عن حكم هذا الزوج مع زوجته كما يشهد الجواب بذلك .
ومنها : صحيح هشام بن سالم الواردة في باب ثبوت عزل الوكيل بإبلاغ الثقة وبالمشافهة .
قال ( عليه السّلام ) : والوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافه بالعزل عن الوكالة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب الزكاة ..
فجعل المشافهة بالعزل في عرض تبليغ الثقة ذلك . فكما أنّ المشافهة يفيد العلم فكذلك قول الثقة . ومع إلغاء الخصوصيّة في المورد ، يقال بحجّية خبر الثقة في