شرح
لئلَّا تجتمع الأُمّة على ضلال وتقدّم الإجماع على هذين العلمين وتأخّر هذا الإجماع المحصّل عنهما ، وأمّا الحيض والحمل للمرأة فدليلان على سبقه أي سبق البلوغ ، فلولا وصولها إلى سنّ البلوغ لما حاضت ، وما لم تحض لا تحبل غالباً وفي إلحاق اخضرار الشارب وإنبات اللحية بالعانة قول قوي ، ويعلم السنّ بالبيّنة والشياع ، لا بدعواه والإنبات يعلم بهما وبالاختبار ، فإنّه جائز مع الاضطرار إن جعلنا محلّ الإنبات من العورة ، أو بدون الاضطرار على المشهور بأنّه ليس من العورة ، بل العورة خصوص الآلة ، ثمّ يثبت الاحتلام بالبيّنة وبالشياع وبقوله أيضاً ، وفي قبول قول الأبوين أو الأب في السنّ ( إكمال خمسة عشر سنة هلالية ) وجه ( 1 )( 1 ) اللمعة 2 : 144 ، طبعة جامعة النجف الأشرف ، بتصرّف وتوضيح ..
هذا وقد تعرّضنا في مباحثنا الفقهيّة الاستدلالية ( درس خارج الفقه ) إلى علائم البلوغ في الرجل والمرأة بشيء من التفصيل ، وقد تصدّى لضبطها وتنقيحها بأُسلوب جميل في رسالة منفردة فضيلة الحجّة والخطيب البارع الشيخ حسين الصباح العوامي دام موفّقاً ، ويكون ما كتبه تقريراً لأبحاثنا ، ومن تمام ما حرّرناه في شرح ( منهاج المؤمنين ) و ( العروة الوثقى ) ، فراجع .