تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
فكمال المكلَّف في المصطلح الفقهي المستفاد من الآيات الكريمة والروايات الشريفة ، وأنّه من الشرائط العامّة في كلّ تكليف : أن يكون المكلَّف عاقلًا بالغاً ، وأنّه قد رفع قلم التكليف عن المجنون حتّى يفيق ، وعن الصبيّ حتّى يبلغ كما ورد في الأخبار الشريفة وهذا يستدعي أن نبحث عن العقل أوّلًا ثمّ ندخل في البلوغ ومسائله ثانياً ، والله المستعان . ولا يخفى أنّ اشتراط التكليف بالعقل والبلوغ ممّا نفي عنه الخلاف ، بل دلّ عليه الإجماع المستفيض ، بل المتواتر ، بل اتّفق عليه فقهاء الإسلام وأهل القبلة . ويبدو لي أنّه كاد أن يكون مثل الضروريات الدينية ، فأصل الاشتراط ثابت عند كلّ المذاهب الإسلامية ، إنّما الاختلاف في الكمّ والكيفيّة كما سيتّضح ذلك إن شاء الله تعالى . وقال الشهيدان في اللمعة وروضتها في كتاب الصوم في ( المسألة الخامسة عشر : البلوغ الذي يجب معه العبادة : الاحتلام ) وهو خروج المني من قبله مطلقاً في اليقظة أو المنام بجماع أو غيره في الذكر والأُنثى ومن فرجيه في الخنثى ( أو الإنبات ) للشعر الخشن على العانة مطلقاً بلغ السنّ المعيّن أم لا ، كان ذكراً أم أُنثى أم خنثى - ( أو بلوغ ) أي إكمال ( خمس عشرة سنة ) هلالية ( في الذكر ) والخنثى ( و ) إكمال ( تسع في الأُنثى ) على المشهور ( وقال ) الشيخ ( في المبسوط وتبعه ابن حمزة : بلوغها ) أي المرأة ( بعشر ، وقال ابن إدريس : الإجماع ) واقع ( على التسع ) ولا يعتدّ بخلافها لشذوذه والعلم بنسبهما فمخالفتهما للإجماع غير ضائرة ، فإنّ المخالف لو لم يكن معلوم النسب والشخصية ، فيحتمل أنّه الإمام ( عليه السّلام ) فخالف
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 37 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي