تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
ثمّ فتوى الميّت في مسألة البقاء لا تخلو من ثلاث حالات ، إمّا جواز البقاء أو وجوبه أو حرمته ، وكذلك فتوى الحيّ ، فتكون الصور من ضرب ثلاث في ثلاثة تسعة . وهي كما يلي إجمالًا : 1 فإذا أفتى الحيّ بحرمة البقاء ، لم يجز له البقاء على تقليد الميّت مطلقاً سواء قال بالجواز أو الوجوب أو الحرمة . 2 وإذا قال بجواز البقاء أو وجوبه والميّت يقول بحرمة البقاء فهذا ما يذكره السيّد اليزدي في مسألة ( 26 ) ، وحاصلها لزوم متابعة الحيّ والعمل بفتواه ، فيجوز البقاء أو يجب في غير مسألة البقاء ، لسقوطها عن الحجّية بموته ، ولا مانع من ذلك . 3 وإن أفتى بالجواز كالحيّ فلا إشكال في جواز البقاء مطلقاً . وربما يقال بعدم الجواز في مسألة الجواز لأمرين : الأوّل : لزوم اللغويّة وتحصيل الحاصل حينئذٍ . الثاني : استلزام ذلك أخذ الحكم في موضوع نفسه وهو محال . وأُجيب عن الأوّل باختلاف الموضوع لكثرة الأقوال في معنى التقليد من الالتزام والعمل والمطابقة وغيرها . وعن الثاني بترتّب الأحكام على الموضوعات وإن لم يعمل به في المسائل ، فإذا ثبت حجّة فتواه ثبتت أحكام موضوعات المسائل ، فلم يلزم أخذ الحكم في موضوع نفسه . 4 وإذا كان فتوى الحيّ والميّت بجواز البقاء ، فإنّه يجوز البقاء على رأي الميّت في سائر المسائل مستنداً بفتوى الحيّ القائل بجواز البقاء ، وكذلك لو قالا