شرح
ثمّ فتوى الميّت في مسألة البقاء لا تخلو من ثلاث حالات ، إمّا جواز البقاء أو وجوبه أو حرمته ، وكذلك فتوى الحيّ ، فتكون الصور من ضرب ثلاث في ثلاثة تسعة . وهي كما يلي إجمالًا :
1 فإذا أفتى الحيّ بحرمة البقاء ، لم يجز له البقاء على تقليد الميّت مطلقاً سواء قال بالجواز أو الوجوب أو الحرمة .
2 وإذا قال بجواز البقاء أو وجوبه والميّت يقول بحرمة البقاء فهذا ما يذكره السيّد اليزدي في مسألة ( 26 ) ، وحاصلها لزوم متابعة الحيّ والعمل بفتواه ، فيجوز البقاء أو يجب في غير مسألة البقاء ، لسقوطها عن الحجّية بموته ، ولا مانع من ذلك .
3 وإن أفتى بالجواز كالحيّ فلا إشكال في جواز البقاء مطلقاً .
وربما يقال بعدم الجواز في مسألة الجواز لأمرين :
الأوّل : لزوم اللغويّة وتحصيل الحاصل حينئذٍ .
الثاني : استلزام ذلك أخذ الحكم في موضوع نفسه وهو محال .
وأُجيب عن الأوّل باختلاف الموضوع لكثرة الأقوال في معنى التقليد من الالتزام والعمل والمطابقة وغيرها .
وعن الثاني بترتّب الأحكام على الموضوعات وإن لم يعمل به في المسائل ، فإذا ثبت حجّة فتواه ثبتت أحكام موضوعات المسائل ، فلم يلزم أخذ الحكم في موضوع نفسه .
4 وإذا كان فتوى الحيّ والميّت بجواز البقاء ، فإنّه يجوز البقاء على رأي الميّت في سائر المسائل مستنداً بفتوى الحيّ القائل بجواز البقاء ، وكذلك لو قالا