وإلَّا فالأقرب الأخذ بأحوط القولين إن كان أحدهما كذلك وإن كان صاحبه غير أورع وإلَّا فالتخيير كما أفاد .
وفي قوله : ( فيختار ) ، قال : على الأحوط الأولى .
وفي قوله : ( الأورع ) ، قال : في مقام العمل بالتجنّب عن المشتبهات أو الأخذ بالاحتياط في الخلافيّات لا في مقام الاستنباط بأن يكون منفقاً وسعه باذلًا جهده في البحث والتنقيب عن مستند الأحكام ، فإنّه لعلَّه آئل إلى الأعلميّة المفروض عدمها في صورة التساوي .
شرح
أقول : يقع الكلام في مقامين :
الأوّل : ما حكم ما لو كان المجتهدان متساويين في الفضيلة أي العلميّة ؟
الثاني : ما حكم ما لو كان أحدهما يمتاز بالأورعيّة ؟
أمّا المقام الأوّل :
فالمكلَّف الملتفت إمّا أن يعلم توافقهما في الفتوى ، أو يعلم تخالفهما فيها بالإجمال أو التفصيل أو يحتمل التخالف ، فإنّ المسألة ذات صور :
الأولى : لو علم بتوافقهما في الفتوى مع تساويهما في الفضيلة ، فالظاهر جواز تقليد أيّهما شاء ، كما يجوز تقليدهما معاً .
الثانية : مع احتمال تخالفهما في الفتوى كذلك يكون الأمر فإنّه إذا جاز تقليد