تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
غير الأعلم مع عدم العلم بالمخالفة مع الأعلم فبالأولويّة يجوز تقليد أيّهما شاء ، كما يشمل إطلاق أدلَّة حجّية الفتوى لكلّ من المجتهدين المتساويين . الثالثة : وهي موضع الخلاف وذلك فيما عُلم باختلافهما في الفتوى بعلم تفصيلي أو إجمالي ، فقد ذهب المشهور إلى التخيير ، وذهب بعض إلى الأخذ بأحوط القولين ، وذهب آخر إلى الأخذ بما هو أحوط . ثمّ من الأعلام من ألحق هذه المسألة اختلاف الفتويين بمسألة اختلاف الخبرين . وفي بحث التعادل والترجيح من علم أُصول الفقه ذهب جمع إلى التساقط بينهما باعتبار الأصل الأوّلي من حكم العقل وبناء العقلاء ، فالمفروض عدم كاشفيّتهما معاً بالفعل للواقع للتكاذب بينهما باعتبار تعارضهما ، فالواقع ليس إلَّا واحد منهما ، ولمّا لم يكن أحدهما مرجّح على الآخر ، وتقديم أحدهما على الآخر من دون مرجّح يلزمه الترجيح بلا مرجّح وهو ممنوع فيلزم تساقطهما عن الاعتبار ، فالأصل الأوّلي في الخبرين المتعارضين هو التساقط وعدم حجّيتهما . إلَّا أنّه يمكن التعبّد بأحدهما ، فإن كان دليل على الأخذ بأحدهما لا على التعيّن بالتخيير الابتدائي فإنّه يؤخذ به ، وقد ورد في الأخبار العلاجيّة ، أنّه بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك القول . فقيل : باب اختلاف الفتويين باب اختلاف الخبرين ، إمّا لكون الفتوى بالدقّة من الخبر أو خلاصة الخبر ، أو بإلغاء خصوصيّة الخبريّة ، أو لإحراز المناط القطعي أنّهما من باب واحد . وأُجيب : لم يتمّ ذلك بالدليل ، ويبقى الشكّ في الإلحاق ، كما أنّ العرف لا يفهم