شرح
مهما أمكن ، وإلَّا فيقدّم الأهمّ إن كان معلوماً أو محتملًا ، وإلَّا فالتخيير بينهما ، وما نحن فيه فتوى المجتهد الأوّل محتمل الأهمية ولا يمكن الجمع فيقدّم .
وبهذا الوجه على التقريرين يقال بالاحتياط الوجوبي في عدم العدول من الحيّ إلى حيّ آخر عند تساويهما في الفضيلة ، ومع القول بتقليد الأعلم فإنّه يقال بوجوب العدول لو كان الثاني اعلم وعلم بذلك ، وإلَّا فلا يجوز العدول فتوى ، أو من باب الاحتياط الوجوبي لوجود الخلاف كما هو المختار .
فرع : لو أراد أن يعدل من الحيّ إلى الميّت بعد تقليده والعدول منه إلى الحيّ ،
فالمسألة ذات صور :
بعد القول باشتراط الحياة في المجتهد كما سيأتي في شرائط المجتهد تفصيله فلا بدّ من المراجعة بعد موت المجتهد الأوّل إلى من كانت فتواه حجّة في حقّه من الأحياء ، وحينئذٍ إمّا أن يكون مساوياً له ، أو أعلم منه أو بالعكس . فإن كان الميّت أعلم واشترطنا الأعلميّة كما هو الأحوط فيجب البقاء عليه ، فيرجع إلى الميّت مرّةً أُخرى ، وإن كان الحيّ أعلم فيجب تقليده والبقاء عليه ولا يجوز العدول منه إلى الميّت مرّةً أُخرى ، وعند تساويهما ، فالأحوط عدم العدول أيضاً ، وحكمها حكم العدول من الحيّ إلى الحيّ .
وقيل بعدم جواز العدول من الحيّ إلى الميّت لوجهين :
الأوّل : كما في المستمسك للسيّد الحكيم ( قدّس سرّه ) أنّه من التقليد الابتدائي الذي قام