شرح
الأعلم ، ومع تساويهما فالإطلاق لا يشملهما لتعارضهما ثمّ التساقط ، وإلَّا يلزم ترجيح بلا مرجّح ، ولكن مقتضى ما ورد في الأخبار العلاجيّة هو التخيير بين الأمارتين عند عدم المرجّحات الداخليّة والخارجيّة .
وعن الشيخ الأعظم الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) : ثبوت الإجماع على التخيير بين الفتويين المتعارضين .
وربما تدلّ سيرة المتشرّعة على ذلك ، ففي عصر الأئمة ( عليهم السّلام ) كان الأصحاب مخيّرين في الرجوع إلى أصحاب الأئمة في أخذ الحديث والفتوى . بعد اجتماع شرائط الأخذ .
ويدّعي السيّد الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) تسالم الأصحاب على التخيير بين الأخذ بفتوى أحد المتساويين وعدم وجوب الاحتياط أو الأخذ بأحوط القولين .
هذا ولكنّ التخيير إنّما هو في الابتداء وأوّل الأمر ، ولا دليل لنا على الاستمرار ، فبعد أخذ أحد الخبرين المتعارضين لا يصحّ الرجوع إلى الخبر الآخر حينئذٍ ، لخروج المتحيّر الذي هو ملاك التخيير عن التحيّر .
ثمّ الإجماع دليل لبّي يؤخذ بالقدر المتيقّن فيه وهو التخيير الابتدائي دون الاستمراري ، فلا يصحّ العدول حينئذٍ ، لا سيّما على القول بأنّ التقليد هو الالتزام .
الثاني الاستصحاب :
عند عدم تماميّة الدليل الاجتهادي فإنّ الاستصحاب يدلّ على جواز العدول ، فقبل الأخذ بفتوى أحدهما كان يجوز الرجوع إلى أيّهما شاء ، فكذلك بعد