شرح
ولا يكون أمارة على حكم لفعل خارجي ، كما أنّ الاحتياط لا يوصف ، فإنّه يكون في صورة خطأ الحجّية ، وتطرّق الخطأ في الاحتياط غير ممكن .
وأمّا الوجوب الغيري المقدّمي فلا يصحّ ذلك في المقام ، فإنّ كلّ واحد من الأبدال الثلاثة ليس بمقدّمة وجوديّة لواجب نفسي ، كما أنّ مقدّمة الواجب واجب مطلقاً غير ثابت .
وأمّا الوجوب الإرشادي ( 1 )( 1 ) الأمر الإرشادي يقابله الأمر المولوي ، والثاني عبارة عن طلب حقيقي لما فيه من المصلحة يترتّب على إتيانها الثواب وتركها العقاب كالأمر بإقامة الصلاة . والإرشاد أمر وطلب ظاهري يخبر ويرشد إلى المصالح والملاكات الشرعيّة أو الإخبار عن المفاسد في النواهي المولويّة ، فكلّ واجب فيه أمران : أوّلي ومولوي حقيقي يترتّب عليه الثواب والعقاب وأمر ظاهري ثانوي إرشادي إلى الأمر الأوّلي ، وقيل : الإرشادي إنّما هو إرشاد إلى حكم العقل كما في قوله : * ( أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * فالأوّل : ( أطيعوا اللَّه ) إرشادي ، والثاني : ( أطيعوا الرسول ) مولوي شرعي ، فالأوّل : ما يحكم به العقل مستقلا ، والثاني : ما يحكم به الشرع .: بمعنى الإرشاد إلى المصالح والمفاسد في الأحكام ، أي الإيجاب بداعي الوصول إلى ملاكات الأحكام من المصالح والمفاسد وتلك الملاكات هي المرشد إليها بهذا الوجوب الإرشادي وشرطه المقوّم له أن لا يتطرّق الخطأ في الإرشاد ، وعدم تطرّق الخطأ في الأُمور الثلاثة غير ممكن عادةً ، فإنّه كثيراً ما يقع الخطأ فيهما ، فلا يمكن أن يحفظ بهما جميع الملاكات ، فلا يصحّ الوجوب الإرشادي في المقام حينئذٍ ( 2 )( 2 ) الاجتهاد والتقليد لسيّدنا الأُستاذ السيّد رضا الصدر ( قدّس سرّه ) : 241 ..