القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 23
أقسام الواجب اعلم أنّ للواجب الشرعي أقساماً ، فإنّه ينقسم باعتبار المكلَّف إلى العيني والكفائي ، وباعتبار المكلَّف به إلى التعيّني والتخييري ، وباعتبار الوقت إلى الموسّع والمضيّق ، وباعتبار المطلوبيّة بالذات وعدمها إلى النفسي والغيري ، وباعتبار تعلَّق الخطاب به بالأصالة وعدمه إلى الأصلي والتبعي ، وباعتبار مقدّماته إلى المطلق والمشروط والمسمّى بالمقيّد ، وغير ذلك من الأقسام ( 1 ) ( 1 ) القوانين للميرزا القمّي ( قدّس سرّه ) : 99 . ، ثمّ الوجوب من الأحكام التكليفية الخمسة ، وهو عبارة عن نفس الحكم ، والواجب فعل تعلَّق به الحكم ، أو الوجوب عبارة عن الإرادة المؤكَّدة في نفس المولى وتتعلَّق بالفعل المراد ، أو الوجوب أمر انتزاعي ينتزعه العرف من طلب لفظي أو غير لفظي مؤكَّد ، أي إتيان الفعل مع المنع من الترك ، وينقسم الوجوب كالواجب إلى أقسام . فما نحن فيه لو فرض كون الوجوب شرعيّاً فلا بدّ من حجّة شرعيّة على ذلك ، ولمّا لم نجد في لسان الشرع دليلًا عليه ، فعدم الدليل دليل العدم .