شرح
حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ ) * ، وقوله : * ( وعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) مفردات الراغب الأصفهاني : 456 ..
ومن الكلفة المذمومة ما جاء في الخبر الشريف : ( شرّ الإخوان من تكلَّف له ) .
والتكليف اصطلاحاً :
يعني الأحكام التكليفية الشرعية التي من ورائها الملاكات الملزمة في الواقع من المصالح والمفاسد الملزمتين أي الواجبات والمحرّمات ويلحقها بتأمّل وتجوّز المستحبّات والمكروهات والمباحات ، فتنقسم التكاليف حينئذٍ إلى خمسة : الواجب والحرام والمستحبّ والمكروه والمباح .
ثمّ التكليف من المعاني الإضافيّة التي يتوقّف تعقّلها على معانٍ أخرى ، فالتكليف رابط بين المكلِّف اسم فاعل وهو الله سبحانه والمكلَّف اسم مفعول وهو العبد وما كُلَّف به من المأمورات به والمنهيات عنه ، كالصلاة المأمور به ، والزنا المنهيّ عنه .
ثمّ المكلَّف أي الذي وضع عليه قلم التكليف الشرعي ودخل في خطاب : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ ) * هو العاقل البالغ أي الإنسان الكامل والعقل والبلوغ يعتبران في جميع التكاليف ، فهما من الشرائط العامة في كلّ تكليف من العبادات والمعاملات ، فلا بدّ أن يبحث عنهما ولو إجمالًا .