شرح
أو التقليد ، فمنهم من لم يجوّز الاحتياط لو لم يكن عن اجتهاد أو تقليد ، والاحتياط بلا اجتهاد أو تقليد ليس باحتياط ، فإنّه يلزم من وجوده عدمه ، فالاحتياط في ترك الاحتياط .
وقيل : أصل تحقّق الاحتياط مشروط بأن يكون اجتهاداً أو تقليداً .
وقيل : لمّا كان ملاك الاحتياط هو امتثال الواقع ولو إجمالًا وأنّه مبرئ للذمّة ومسقط للتكليف فلا بدّ من حكم العقل بجوازه ، فإن أدرك ذلك بحسب عقله فهو مجتهد ، وهذا الاجتهاد يختلف عن الاجتهاد في المسائل والفروع الفقهيّة . وإن تبع في ذلك غيره فهو مقلَّد في المسألة .
فكان الصواب أن يعلَّل ذلك بهذا الوجه لا بأنّ المسألة خلافيّة كما في المتن . فإنّه لو كانت المسألة إجماعيّة أيضاً كان يلزم عليه الاجتهاد أو التقليد في حجّية الإجماع وفي تحصيله . وربما يحمل قوله ( خلافيّة ) على كون المسألة نظريّة وليست بضروريّة حتّى لا يحتاج إلى الاجتهاد أو التقليد ( 1 )( 1 ) الاجتهاد والتقليد السيّد رضا الصدر : 264 ..
آراء الأعلام :
في قوله : ( أو مقلَّداً ) ، قال كاشف الغطاء : لكن لو عمل بالاحتياط بغير اجتهاد ولا تقليد أجزأه ، لأنّه أحرز الواقع .