تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
المتصوّرة في الاحتياط أكثر ممّا أفاده ( قدّس سرّه ) ، ثمّ من الواضح اختلاف صوره في الحكم من حيث الوجوب وعدمه .
شرح
أقول : إنّ السيّد اليزدي ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة إنّما هو في مقام بيان صور الاحتياط وموارده ، والظاهر أنّه لم يكن في صدد حصر الصور ، فإنّها تزيد على ما ذكر كما أشرنا إلى ذلك في ما مرّ - والاحتياط تارة يكون مستحيلًا وأُخرى ممكناً ، والأوّل كدوران الأمر بين الواجب والحرام . والثاني ذو صور : منها : دوران الأمر بين الحرام وغير الواجب ، ومقتضى الاحتياط فيه هو الترك ، كشرب التتن والنظر إلى الأجنبيّة في الماء . ومنها : دوران الأمر بين الواجب وغير الحرام ، والاحتياط مقتضٍ للفعل ، كالدعاء عند رؤية الهلال وكجلسة الاستراحة بعد السجدة الثانية . ومنها : دوران الواجب بين فعلين ، والاحتياط يقتضي فعلهما معاً ، كصلاة الظهر والجمعة في يوم الجمعة ، والإخفات والجهر في صلاة الظهر يوم الجمعة . ومنها : دوران الحرام بين فعلين ، ومقتضى الاحتياط تركهما معاً ، كترك الخنثى لبس المختصّ بالرجال وبالنساء . ومنها : دوران الأمر بين الشرطيّة والمانعيّة ، وهو على نحوين : فتارةً يمكن الجمع بينهما في فعل واحد كالجهر والإخفات في القراءة ، وأُخرى لا يمكن فيأتي بالمأمور به أوّلًا مع المشكوك فيه ، وثانياً بدونه .