شرح
أو غير معلوم ما لم يستوجب الاحتياط تكرار العمل .
وأمّا لو استوجب ذلك ، فهل يصحّ الاحتياط مع التمكَّن من العلم التفصيلي بالاجتهاد أو التقليد كالصلاة بالجهر والإخفات والقصر والتمام عند الشكّ بهما .
فقيل : الاحتياط في هذا المورد يستلزمه الإخلال بقصد الوجه والتمييز ، فإنّ حقيقة الطاعة أن يكون الانبعاث عن بعث مولوي ، والداعي إلى الفعل إرادة المولى ، ولا يتوقّف هذا على معرفته بنحو إلزامي أو غيره عند العقلاء ، فلو كان قصد الوجه معتبراً فلا بدّ أن يكون بأمر شرعي ، ولا دليل لنا على ذلك ، كما إنّ الاحتياط غير مخلّ بقصد الوجه ، للإتيان بداعويّة امتثال الأمر الوجوبي المتعلَّق بأحدهما ، وهي غير متميّزة ، إلَّا أنّه يخلّ بقصد التمييز وهو غير معتبر ، والشكّ فيه يرجع إلى اعتبار قيد في المأمور به شرعاً زائداً عمّا يعتبره العقد ، والمرجع حينئذٍ البراءة .
وقيل : لازم الاحتياط في مثل هذا المورد لزوم اللعب والعبث عند العقلاء ، وذلك عند التمكَّن من التفصيلي ، فلا يقع مصداقاً للامتثال لمذموميّته .
وأُجيب : إنّ الاحتياط مع التكرار لا يلازم العبثيّة واللعب واللغوية لتعلَّق غرض عقلائي بذلك كما لو كان العلم التفصيلي يوجب المئونة الزائدة على الاحتياط كالرجوع إلى المصادر والتحقيق ، وكيفيّة الامتثال لا يضرّ بصحّته ، فيصحّ حينئذٍ الاحتياط في العبادات وإن استلزم التكرار .
ويذهب المحقّق النائيني ( قدّس سرّه ) إلى أنّ مراتب الامتثال عند العقل أربعة :
1 - التفصيلي : مطلقاً بالعلم الوجداني كالقطع أو العلم العادي كالأمارات