پرش به محتوای اصلی

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحه 152

پدیدآورندگان:

ص۱۵۲
شرح
عارف عدل يذكر له مدرك الحكم من الكتاب والسنّة ، فإن ساعد نعته على معرفة مدلولهما وإلَّا ترجم له معانيها بالمرادف من نعته ، وإن كانت الأدلَّة متعارضة ذكر له المتعارضين ونبّهه على طريق الجمع ، وبعد تعذّره يذكر أخبار العلاج ، وإذا احتاج إلى معرفة الراوي ذكر له حاله . ثمّ قال صاحب الفصول : ووضوح فساده يغني عن البيان . فالمسألة حينئذٍ اختلافية ، وإن كان القائل بوجوب الاجتهاد على العامي نادراً وفاسد القول . فإنّه يلزمه العسر والحرج واختلال النظام ، كما أنّ الرجوع إلى عارف عدل هو من التقليد ، فتأمّل . وثانياً : لو كان جواز التقليد بديهيّاً لما احتاج القوم إلى إثباته في الفروع بالدليل ، كما لا حاجة إلى أن يقول حينئذٍ : ( وإلَّا لزم سدّ باب التقليد على العامي ) . وثالثاً : إن أُريد من الفطرة كما في علم النفس بمعنى الغريزة في الإنسان ، فجواز التقليد في الأحكام لم ينشأ من الغريزة ، فكيف كان الحكم به جبلَّي فطري ؟ وإن أُريد به المعنى المصطلح المنطقي أي القضايا التي قياساتها معها ككون الأربعة زوجاً ، لانقسامها إلى متساويين فهو غير تامّ ( فإنّ الفطري بهذا المعنى كون العلم نوراً وكمالًا للعاقلة في قبال الجهل ، لا لزوم رفع الجهل بعلم العالم ولا نفس رفع الجهل ، وإن أُريد من الفطري أنّ جواز التقليد جبلَّي طبعي فهو غير وجيه لأنّ ما هو جبلَّي طبعي شوق النفس إلى كمال ذاتها وكمال قواها لا لزوم
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحه 152 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي