تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وأمّا ادّعاء الإجماع والشهرة على ذلك ، فهما كما ترى ، فيستشكل العمل بقول المشهور حينئذٍ ، فتأمّل . وأمّا القول الآخر ، فإنّما يقال بالقصاص لعموم قوله تعالى * ( السِّنَّ بِالسِّنِّ ) * نعم ، يبقى ادّعاء الانصراف بأنّ الآية تنصرف إلى اليد السالمة باليد السالمة ، وإلَّا إنّ هذا الانصراف بدويّ يزول بأدنى التفات وتأمّل ، فلا تحمل الآية الشريفة عليه . وخير جمع بين الروايات وعموم أدلَّة القصاص ، أنّه يقتصّ وإلَّا فالدية ، والروايات إنّما تعيّن مقدار الدية وأنّها الثلث . ثمّ بين الروايات الطائفة الأُولى وعموم أدلَّة القصاص عموم وخصوص من وجه ، وحينئذٍ في مادّة الاجتماع يقع التعارض دون مادّتي الافتراق . فمادّة الاجتماع في ما نحن فيه : أن يكون المقطوع يد شلَّاء وللقاطع يد سالمة ، فيلاحظ الأقوى فالقوي ، كما في التزاحم يلاحظ الأهمّ فالمهمّ ، وأدلَّة القصاص أتقن وأحكم من تلك الروايات المخدوشة سنداً ومتناً ، هذا بناءً على مذاق الأصحاب ، والمختار هو القول الثاني من القصاص .
الثامن بناءً على ما ذهب إليه المشهور من القول بثلث الدية في اليد الشلَّاء ، فإنّه لا فرق في ذلك بين الحرّ والعبد ، إلَّا أنّ الحرّ ثلث ديته ، والعبد ثلث قيمته .
التاسع بناءً على القول المشهور أنّه لا يقتصّ من السالم الصحيح بالشلَّاء وإن رضي الجاني بذلك كما في عبارة المحقّق ( فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلَّاء ولو
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 71 | السيد عادل العلوي