بعد اعتبارنا التساوي في الحرية والرقية ، لا يقتص للعبد من الحرّ في الطرف كما لا يقتصّ له منه في النفس لعدم المكافئة المعتبرة في القصاص .
وأمّا القصاص للحرّ من العبد ، فذهب المشهور إلى التخيير بين قصاص يد العبد مثلًا في قصاص الطرف أو أخذ دية يده .
وهنا صور : فإمّا أنّ الدية تساوي قيمة العبد أو لا ؟ فعلى الأوّل : فله أن يسترقّ العبد أو يبيعه ، وإن امتنع يجبره الحاكم الشرعي على ذلك ، فإنّه وليّ الممتنع ، وذهب الشهيدان والفاضل الهندي والعلَّامة إلى أنّ التخيير هنا كأنّه مخصّص للقصاص ، إلَّا أنّه يبعد ذلك .
ثمّ الخيار لصاحب الحقّ لا المولى خلافاً لبعض العامّة ، ويدلّ على ذلك خبر فضيل بن يسار « 1 » ، وهو من أصحاب الإجماع ، ممدوح في كتب الرجال ، وبينه وبين
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 61
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٦١