عدم الفرق بينه وبين الطرف يجري حكمها في قصاص الطرف أيضاً ، إلَّا أنّه يشكل قبول ذلك ، فإنّه ليس في الرواية قصاص ، بل دفع الجاني إلى أولياء المقتول هو وماله ، وحينئذٍ إمّا أن يقتصّ منه أو يؤخذ ماله ، وذلك على نحو التخيير ، فإنّه يحتمل هذا المعنى ( فتكون الرواية مجملة ، فتسقط عن الاستدلال بها ) « 1 » فكيف يقال بهذا الوجه .
وقيل كما في الوسائل وغيره إنّما يقتصّ منه على أنّه من المعتاد على قتل الذمّي ، إلَّا أنّك خبير بأنّ هذا المجمل لا شاهد عليه ، فكيف يؤخذ به « 2 » .
والعجب من ابن إدريس فإنّه لا يقول بحجّية الخبر الواحد فكيف عمل بخبر أبي بصير ، إلَّا أن يقال إنّه كان عنده محفوفاً بالقرائن القطعيّة ، وأنّى لنا بإثبات ذلك ، فلا يقتصّ من الذمّي مع ردّ فاضل الدية لعدم التساوي في الدين .
السادس هل يقتصّ للحرّ من العبد في قصاص الطرف « 3 » ؟