تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
عبيد بن زرارة ورواية جميل بن درّاج ورواية السكوني وهو موثّق وإن كان من أبناء العامّة ، كما إنّ رواية التهذيب عن يونس عمّن رواه ، ويونس من أصحاب الإجماع . إلَّا أنّ روايته هنا مضمرة فهي ضعيفة ، فإنّ قوله ( قال ) لا يعلم من هو القائل ، وأنّها في المتن مطلقة ، كرواية السكوني ، وأمّا رواية عبيد بن زرارة ففي سندها سهل بن زياد والأمر فيه سهل ، نعم عندنا موثّقة أبي مريم « 1 » ( قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فيمن قطع أنف العبد أنّه يؤدّي إلى مولاه قيمته ) والرواية مطلقة أيضاً ، ولا يعلم التفصيل من الروايات الشريفة ، مع ما عندنا من المناقشات في سندها ، فمقتضى الاحتياط أن نتمسّك في المقام بالقواعد العامّة المسلَّمة في الفقه كقولهم ( لا يحلّ دم امرئ مسلم أن يذهب هدراً ) وقاعدة الضمان ( من أتلف مال الغير فهو ضامن ) فإن كان مثليّا فالمثل ، وإلَّا فالقيمة ، فبإطلاق هذه القاعدة يضمن القيمة سواء تساوت أو زادت أو قلَّت في جناية النفس أو الأطراف ، وهو المختار . وفي بعض كلمات الأعلام أن يكون بينهما الصلح أو التراضي ، وهذا معنى