بعد أن اشترطنا أو اعتبرنا التكافؤ والتساوي في الدين في جواز القصاص ووجوبه ، فلا يقتصّ للكافر من المسلم لعدم التكافؤ ، نعم يقتصّ للذمّي من الذمّي ومن الحربي ، كما مرّ في قصاص النفس مفصّلًا « 1 » ، فلا نعيد طلباً للاختصار .
يدلّ على ذلك رواية السكوني « 2 » عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) كان يقول : يقتصّ اليهودي والنصراني والمجوسي بعضهم من بعض ، ويقتل بعضهم بعضاً إذا قتلوا عمداً .
وصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : لا يقاد مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمّي على قدر دية الذمّي ثمانمائة درهم « 3 » .
نعم في خبر أبي بصير ما ينافي ذلك ، فيلزم المعارضة بينهما حيث قال أبو
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 56
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٥٦