ربما يقال هناك رواية أبي بصير « 1 » يستشمّ منها معارضتها لرواية محمّد بن قيس ، ففيها : ( سألته عن ذمّي قطع يد مسلم . . خُيّر أولياء المعاهد فإن شاؤوا أخذوا دية يده ، وإن شاؤوا قطعوا يد المسلم ) .
فقيل في جوابها : إنّها مضمرة ، فلا تقاوم الأولى سنداً لضعفها بالإضمار ، ولكن ليس كلّ إضمار يدلّ على الضعف ، فإنّ أبا بصير كان من العلماء الأعلام في عصره ، ومثله لا يسأل إلَّا من الإمام ( عليه السّلام ) كمحمّد بن مسلم وزرارة عليهم الرحمة ، فالسند تامّ في ظاهره .
وقيل : قد أعرض الأصحاب عن الثانية ، وإعراضهم يدلّ على وهنها ، ( ولكن ليس كلّ إعراض يدلّ على الوهن ، بل ما كان من المعاصرين للأئمة الأطهار العارفين بذوقهم ( عليهم السّلام ) ) « 2 » .
وقيل : رواية أبي بصير تحتمل التقيّة ، فلا يعمل بها ، فإنّ من العامّة من يقول
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 40
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٤٠