قبل بيان الحكم لا بأس بذكر مقدّمة وهي : قد يصاب الإنسان بأمراض جلدية منها : الجذام والبرص والبهق ، والأوّل والعياذ باللَّه مرض يظهر أوّلًا على الجلد فييبس ، ثمّ يصاب الإنسان بدوران العين ، ثمّ يبحّ الصوت وينتن اللحم وتسقط الحواجب ، ومن ثمّ يسقط اللحم حتّى يبقى المريض جلد وعظم . وأمّا البرص والبهق فعبارة عن قطع سوداء على الجلد ، فإن خرج بالإبرة الدم فالبرص ، وإن خرج مائع خاصّ فهو البهق ، والجذام قابل العدوي والانتقال ، وأُمرنا أن نفرّ منه كما نفرّ من الأسد ، كما يوجب فسخ عقد النكاح عند المذاهب السبعة الموجودة في عصرنا ، والسفلس من الجذام ، أمّا البرص فغير مسرٍ ولا يعدي ، فلا يوجب الفسخ عند أكثر الفقهاء .
وأمّا الذي نحن فيه ففي المسألة ثلاث صور : فأمّا الجاني والمجني عليه من المجذومين ، أو يكون الجاني صحيحاً والمجني عليه مجذوماً ، أو بالعكس . فالأوّل على الجاني القصاص بشرط المماثلة لعموم الأدلَّة ، وشرذمة قليلة قالوا بالدية ، أو بما يراه الحاكم من الحكومة ، وذهب إليه العلَّامة في القواعد والفاضل الهندي في كشف اللثام ، وذلك من باب الملاك في اليد الشلَّاء . والعجب من بعض الأعلام قالوا
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 237
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٣٧