تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
تصبر عليها وطالبت بالانتقام قصاصاً أو دية لتشفي القلب ، فأخذ الحاكم من الجاني أقلّ الدية كما ذكرنا فلو انكشف بعدئذٍ أنّ الخنثى كان رجلًا فيحقّ له القصاص ودفع ما أخذ ، أو أخذ ما نقص ليكمل الدية . وإن تبيّن أنّه امرأة فإنّه يؤخذ منها الزائد لو كان وإلَّا فلا .
2 - ولو قطع الجاني العضوين الذكوري والأُنوثي من الخنثى ، فأراد المجني عليه التفصيل بين الآلة الذكوريّة وآلاته الأُنوثيّة بالقصاص والدية ، فإن تبيّن أنّه رجل فيقتصّ منه لو كان الجاني رجلًا ، وكذلك في الأُنوثة ، وإن لم يتعيّن أحدهما فلا قصاص بل الدية .
3 - لو طالب الخنثى بالدية لآلة ولأُخرى بما يراه الحاكم من الحكومة ، فلا يقبل قولها ما دام لم يعلم حالها ، وللحنفيّة قولان : يرجع إلى الحاكم في كلتا الجناية ، وقيل : بالتفصيل بين التدريج والدفعة الواحدة ، فلو كان الثاني فبما يراه الحاكم ، فإنّه لا يعلم فيه الأصالة والتبعيّة والزائد ، ولو كان الأوّل فالدية .
4 - لو كان للخنثى آلتان ذكوريّة ، أحدهما بالأصالة والآخر عضواً زائداً ولا يعلم أيّهما الأصلي ، فإنّه يشكل القصاص حينئذٍ ، لعدم إحراز المماثلة ، وكذلك يشكل الدية لعدم العلم بالأصلي حتّى تجب الدية الكاملة ، أو الزائد حتّى يجب بما يراه الحاكم ، والمختار هو الصلح فإنّه سيّد الأحكام .
5 - لو كان له آلة مستورة تحت الجلد وأُخرى ظاهرة ، فأورد عليهما الجناية ، فقيل بعدم القصاص ، والأولى التفصيل بين القطع دفعة بالجلد وآلة وبين التدريج ، فلو ارتكب جنايتين ففي الجلد القصاص أو الدية أو بما يراه الحاكم ، وفي الآلة لو كانت أصليّة بالكواشف فالدية كاملة أو القصاص .