تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الحاكم في تمام الأقسام ، وقال أبو حنيفة : بالدية الكاملة ، وعند ابن حنبل : التفصيل بين الفحل فالقصاص والعنين فنصف الدية ، وراح مالك بن أنس إلى التفصيل بين الفحل والخصي ، فالقصاص في الأوّل والديّة الكاملة في الثاني . ومستند أحمد بن حنبل تمسّكاً بروايات نبويّة ، وعند الشافعي أنّ العقوبات الماليّة كالتغرير تمسّكاً بعمومات حكم الحاكم ، وأمّا مالك فيقول بالاجتهاد ، وأبو حنيفة بالقياس . وأمّا أصحابنا الإماميّة أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) عترة الرسول الأعظم المصطفى الأمين ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) فالمشهور منهم ذهب إلى القصاص مع اجتماع الشرائط ، وقيل نادراً بالدية الكاملة . ومستند الأوّل : الإجماع والشهرة وهما كما ترى ، وآيتي الاعتداء والمعاقبة الدالَّتان على المماثلة في العقوبة . وعموم قوله تعالى * ( والْجُرُوحَ قِصاصٌ ) * والروايات الواردة في المقام « 1 » ، كرواية التهذيب عن عمّار الجامعة لشرائط العمل ، إلَّا أنّه ربما يتخيّل معارضتها لرواية سماعة « 2 » الدالَّة على الدية ، إلَّا أنّ رواية عمّار
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 207 | السيد عادل العلوي