الدية ، ويأخذ منه الثلث للروايتين .
ورواية البزنطي لو قلنا بإجماع الكشّي لكان السند معتبراً ، وإلَّا ففي السند مجهول الحال وآخر معروف بالكذب ، فالمسألة تكون مبنويّة حينئذٍ .
ثمّ لو جعل مصاريف على نبت اللحية مثلًا ، فهي على الجاني على ظاهر القاعدة .
ولو نبت شعر الرأس ولكن كان مجعداً ، فهل نجري عليه أحكام عدم النبت أو يحكم عليه بالنبت ؟
عند الشافعي قاعدة تقول : الزائل العائد كالذي لم يزل فيحكم عليه بالحكم الأوّل ، وإذا كان كالذي لم يعد فله حكم آخر ، وعندنا هذه القاعدة من الاستحسانات الظنّية ، فلا حجّية فيها ، وعند التتبّع لم نجد رواية خاصّة في المقام تبيّن حكم الشعر النابت المجعّد ، فنرجع إلى القواعد الكلَّية من إطلاقات الأدلَّة ، والروايات الدالَّة على الدية بعد الإنبات مطلقة ، والعرف هنا يقضي بالإنبات حتّى لو كان مجعّداً ، فيشمله إطلاق الروايات ، ولكن لا يبعد أن يؤخذ الأرش والتفاوت ما بين الشعر المجعّد والشعر السهل .
وكذلك الكلام في الشعر النابت الأسود والأبيض ، فإنّه يؤخذ الأرش بينهما لو كان العرف يقول بالتفاوت بينهما ، والعرف ببابك ، فإنّه تارةً يرى التفاوت في ذلك فعند الشيخ الكبير ربما تكون اللحية البيضاء هي المطلوبة للوقار ، وأمّا عند الشابّ فالمطلوب السواد ، فكونه عيباً يدور مدار الصدق العرفي ، فتأمّل .
ولو كان الجاني كوسجاً ، فإنّه يؤخذ منه البدل من دون الاقتصاص ، بناءً على من يذهب إلى القصاص .
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 198
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٩٨