المرسلات ، فلا يقاوم القول الأوّل .
ثمّ لا يخفى أنّا لا نطعن بمؤلف الدعائم فإنّه من الثقات ، إلَّا أنّ روايته مرسلة ، فمن قال بحجّية الدعائم يقول بها وإلَّا فلا ، فالمسألة تكون مبنويّة أوّلًا ، كما أنّ هذه الرواية تكون شارحة ومبيّنة لرواية سليمان من باب المطلق والمقيّد ، فلا تعارض بينهما ، ويحمل المطلق على المقيّد .
ونسب إلى ابن الجنيد أنّه يؤخذ لها ثلث ديتها ، ولم نجد له مستنداً .
نعم عند بعض الأعلام أنّ قوله هذا من باب وحدة الملاك مع اللحية ، وتنقيحاً للمناط قال قال بالثلث ، ولكن هذا من الظنون القياسيّة ومن تنقيح المناط المخرج ، وليس في مذهبنا بحجّة .
وقيل : بالأرش ، وهذا يدور حول صدق العيب عرفاً ، والإنصاف أنّ القصّ والحلق يصدق عرفاً عليهما العيب ، فإنّ من جمال المرأة شعرها ، ولا مجال للقصاص ، للفرق بين شعر الرجل وشعر المرأة ، فينتقل إلى بدله ، وهو مهر نسائها ، هذا فيما لو نبت شعرها ، ولو لم ينبت فعلى القاعدة تؤخذ الدية من الجاني ، وإن احتمل القصاص مع ردّ فاضل الدية .
ولنا في المقام رواية محمّد بن سليمان المنقري كما مرّ « 1 » .
وإن لم ينبت الشعر أخذ منه الدية كاملة ، أي نصف دية الرجل ، ولم أجد مخالفاً في هذه المسألة .
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 200
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٠٠