تعبير الرؤيا بكلمة التأويل ، وظاهر أن تعبير الرؤيا ليس معنى خلاف الظاهر للرؤيا
بل هو حقيقة خارجية ترى في النوم بشكل مخصوص ، كأن رأى يوسف تعظيم أبيه وأمه واخوته
بشكل سجدة الشمس والقمر والنجوم له ، ورأى ملك مصر سنوات القحط في صورة سبع بقرات
عجاف يأكلن سبعا سمانا ، ورأى صاحبا يوسف في السجن الصلب وخدمة الملك في صورة عصر
الخمر وحمل الخبز على الرأس تأكل الطير منه .
وفي قصة موسى والخضر ، بعد أن يخرق السفينة ويقتل الغلام ويقيم الجدار ، يحتج عليه
موسى في كل مرة فيذكر له السر الكامن وراء أعماله ويسميه التأويل . ومعلوم أن حقيقة
الاعمال والنظر الحقيقي في انجازها كالروح لها سميت بالتأويل ، وليست هي المعنى خلاف
الظاهر لها .
القرآن في الإسلام — صفحة 44
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤٤