ويقول : ( وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) ( 1 ) .
ولا يخفى أن أبحاثا كثيرة كتبت حول أحكام القرآن وأنها دائمة لا تختص بوقت من
الأوقات ، الا أنها خارجة عن موضوع بحثنا الذي نحاول فيه معرفة مكانة القرآن عند
المسلمين كما يدل عليها القرآن نفسه .
القرآن مستقل في دلالته :
القرآن الكريم كلام كسائر ما يتكلم به الناس ، ويدل دلالة واضحة على معانيه المقصودة
وليس فيه خفاء على المستمعين .
ولم نجد دليلا على أنه يقصد من كلماته غير المعاني التي ندركها من ألفاظه وجمله .
أما وضوحه في دلالته على معانيه فلأن أي انسان عارف باللغة العربية بامكانه أن يدرك
معنى الآيات الكريمة كما يدرك معنى كل قول عربي .
وبالإضافة إلى هذا نجد في كثير من الآيات يخاطب طائفة خاصة كبني إسرائيل والمؤمنين
والكفار ، وفي آيات منه يخاطب عامة الناس ( 2 ) ويحاججهم ويتحداهم ليأتوا بمثله لو
كانوا في شك
هامش
( 1 ) سورة السجدة : 42 .
( 2 ) أمثال يا أيها الذين كفروا ويا أهل الكتاب ويا بني إسرائيل ويا أيها
الناس .