ومختصر ما في الآيات السابقة : ان القرآن يحتوي على الحقائق المبينة في الكتب
السماوية وزيادة ، وفيه كل ما يحتاج اليه البشر في سيره التكاملي نحو السعادة من أسس
العقائد والأصول العملية .
القرآن كتاب دائم :
الفصل السابق يتكفل باثبات أن القرآن الكريم كتاب دائم ، وذلك لأن كلاما ما لو صح
وتم بصورة مطلقة لا يحد بوقت من الأوقات أو زمان من الأزمنة . والقرآن ينص على تمامية
كلامه وكماله ، فيقول : ( انه لقول فصل . وما هو بالهزل ) ( 1 ) .
وهكذا تكون المعارف الحقة ، حقيقة خالصة وواقع محض ، والأصول الأخلاقية والقوانين
العملية التي بينها القرآن هي نتيجة تلك الحقائق الثابتة ، ولا يتطرق إليها البطلان
ولا تنسخ بمضي الأعوام والقرون ، يقول تعالى : ( فماذا بعد الحق الا الضلال ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الطارق : - 14 15 .
( 2 ) سورة الإسراء : 105 .
( 3 ) سورة يونس : 32 .