التاريخية على ذلك فان مضامين الآيات نفسها تشهد عليه ، لأن بعض السور والآيات لها
مضامين تناسب أوائل زمن البعثة وهي واقعة في أواخر القرآن كسورة العلق والنون ،
وبعضها تناسب ما بعد الهجرة وأواخر عصر الرسول وهي واقعة في أواخر القرآن كسورة
البقرة وآل عمران والنساء والأنفال والتوبة .
ان اختلاف مضامين السور والآيات وارتباطها الكامل بالاحداث والحوادث التي وقعت طيلة
أيام الدعوة ، يفرض علينا القول بأن القرآن نزل في ثلاث وعشرين سنة عصر الدعوة
النبوية .
فمثلا الآيات التي تدعو المشركين إلى الاسلام ونبذ عبادة الأوثان تناسب مع عصر قبل
هجرة الرسول من مكة حيث ابتلي الرسول بالوثنيين . وأما آيات القتال وآيات الأحكام
فقد نزلت في المدينة المنورة حيث أخذ الاسلام ينتشر وأصبحت المدينة تشكل حكومة
اسلامية كبرى .
بعد البحث السابق :
بناء على البحث السابق تنقسم الآيات والسور القرآنية إلى أقسام حسب اختلاف محل
النزول وزمانه وأسبابه وشروطه وهي :
1 بعض السور والآيات مكية وبعضها مدنية ، فان ما
القرآن في الإسلام — صفحة 120
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٢٠